القائمة الرئيسية

الصفحات

شارع الاستقلال في تقسيم.. من أشهر شوارع مدينة اسطنبول

 



يُعد شارع الاستقلال من أهم الوجهات السياحية في مدينة اسطنبول ، فهذا الشارع ليس محطّة مترو إسطنبول الرّئيسيّة وحسب، وإنّما مركز حياتها اليوميّة والثّقافية والعرق الّذي يصل أطراف المدينة مع بعضها، ويوصل أيضاً ما بين التّجربة السّياحيّة والحياة اليوميّة المحلّيّة.

يمتد من ميدان تقسيم وصولا لمنطقة قره كوي، وهو شارع قديم يمر فيه ترام يعود لنحو مئة عام، وهو من أقدم الترامات في المدينة، فيما تتواجد أزقة ضيقة قديمة على أطراف الشارع ونهايته تعود بالزائر لعبق التاريخ.



برج غلاطة

كما أن أغلب البيوت والمباني الموجودة بالشارع يعود عمرها لأكثر من مئة عام، ومن أبرزها الكنيسة المقببة وجامع حسين آغا المقابل لها.

شارع الاستقلال قديماً وسبب تسميته!

كان شارع الاستقلال قديماً يعرف باسم “غراند رو دي بيرا” وذلك ضمن الفترة الواقعة في القرن السابع عشر، وذلك قبل العهود الإسلامية، وفي نهاية القرن الثامن بدأ العديد من الفرنسيين، الإنجليز، الهولنديين، اليونانيين وكذلك الدبلوماسيين الإسبان، الروس، السويسريون وغيرهم الكثير ببناء القنصليات في هذا الشارع.

ويحتوي شارع الاستقلال على “ترام واي” قديم وهو ثاني أقدم خط مترو في العالم.

حيث يعود هذا “الترام واي” إلى العهد العثماني فهو موجود من عام 1874 وكان نقطة الانطلاق لمشروع تغريب تركيا الذي بدأ في عهد السلطان عبد المجيد، حيث زاره الرحالة الفرنسي جيرار دي نيرفال سنة 1843 م، وقال إنه ليس بحاجة إلى مترجم حين يدخل شارع الاستقلال لأن الكل هناك يتكلم الفرنسية.

شارع الاستقلال/ الترام واي

وفي النصف الثاني من القرن التاسع عشر وبسبب تطور وسائل النقل وزيادة التجارة الخارجية للإمبراطورية العثمانية، أصبحت المنطقة الواقعة بين تقسيم وغلطة سراي مركز نشاط تجاري للتجار ورجال الأعمال والمصرفيين والأجانب والأغنياء أصحاب الموضة، وفي نهاية القرن التاسع عشر كذلك تم بناء جميع المرافق الأساسية التي يحتاجها المجتمع الحديث مثل تمديدات الماء والغاز والترام، إضافة لثلاثة مسارح.

شارع الاستقلال قديماً

بعد تأسيس الدولة التركية وذلك في القرن العشرين، تم توصيل أول ترام كهربائي من منطقة تقسيم إلى شيشلي، وقد بدأ الشارع يزهو أكثر فأكثر، وبدأ يرتاده العديد من السياح والمثقفين، مع إنشاء العديد من المطاعم الشهيرة، الحلويات، والمتاجر الفاخرة، و بعد عام 1923 تم تغيير اسم الشارع من غراند رو دي بيرا إلى شارع الاستقلال لإحياء ذكرى حرب الاستقلال بقيادة أتاتورك.

جادة أو شارع الاستقلال

يمتدّ شارع الاستقلال من ساحة التقسيم على طول الطريق إلى برج غلطة، وتتواجد ساحة التقسيم في منتصف مدينة إسطنبول، وعليه فإنّ شارع الاستقلال يقع في قلب المدينة، وتتعدّد العوامل الجاذبة لهذا الشارع، حيث يمر من هذا الشارع ثلاثة ملايين شخص كلّ يوم، ويمكن القول بأنّه يعدّ بمثابة صورة مصغّرة لإسطنبول، حيث لا يزال يحتفظ بآثار إسطنبول القديمة، ويتضمن الشارع مراكز دبلوماسية وقنصليات لعدة دول كهولندا وروسيا، فضلا عن مراكز خدمية، وفنادق تستضيف أهم المؤتمرات الدولية.


كما يوجد في المنطقة عدد كبير من الفنادق والمحال التجارية والمكتبات، فضلا عن مقاهي ومطاعم متنوعة الأذواق والمذاقات. ومع تزايد أفراد الجالية العربية في إسطنبول، بات للمطاعم العربية تواجد هناك أيضا.

والتي يقوم بتقديمها أيضا البائعين المتجولين في الشارع ويعتبر مكان رائع للتنزه سيراً على الاقدام وجرت العادة أن يتخذ العازفون مكانا لهم في هذا الشارع، وأحيانا تعزف فرق موسيقية ألحانها هناك مقدمة فقرات ممتعة وجميلة للزائرين.



شارع الاستقلال/ عازف موسيقى

كما يوجد مركز تجاري (مول) في شارع الاستقلال مكون من خمس طوابق وثلاثة تحت الأرض.
ويحوي شارع الاستقلال الكثير من المكتبات والمصارف والسينمات والمقاهي والمطاعم المختلفة.

وهناك العديد من الأماكن المهمة في شارع الاستقلال، حيث يشتهر الشارع بوجود فرص عديدة للتسوق، ووجود مناطق جذب أخرى، مثل: دور السينما التاريخية، مثل: أطلس، وبيوغلو، وكنائس سانتا ماريا، وسانت أنطوان، والممرات التاريخية، والمعارض الفنية المبتكرة، ومباني القنصلية التركية، والكلاسيكية الجديدة، والفن المعماري، بالإضافة إلى العديد من المتاحف، مثل متحف البيرا.


أهم الأماكن المتواجدة في شارع الاستقلال

 مكتبة باندورا

لمحبي قراءة الكتب النادرة والفريدة سيجدون ما يبحثون عنه من كتب، تعد هذه المكتبة من أندر المكاتب لتخزين الكتب الإنجليزية، ويمكن العثور على الكتب باللغتين التركية والإنجليزية، إضافة إلى كتب السفر، والخرائط، والقرطاسية، وأشياء عديدة.

شارع الاستقلال/  مكتبة باندورا

كما وتحتوي على مجموعة متنوعة من كتب التاريخ التركيّ والعثمانيّ، وتمتاز المكتبة بجوها الهادئ.

ممر الورود
ممر عتيق افتتح عام 1876 وسط شارع الاستقلال الشهير، ليربطه بشارع “ساهني”، أحد الأزقة الداخلية لحي “بي أوغلو” العتيق.

وتعود حكاية هذا الشارع إلى القرن 19، وخلال تلك الحقبة كان السلطانان عبد الحميد وعبد العزيز قادمين إلى تلك المنطقة لمشاهدة مسرح نعوم الشهير بعروضه المسرحية، لا سيما الأوبرا الإيطالية.

وبعد الحريق الكبير الذي نشب في منطقة “بيه أوغلو” عام 1870، وانهيار الشارع والمسرح وإعادة الترميم، اشترى المصرفي اليوناني هريستاكي زوغرافوس المكان عام 1876، وحوّله إلى مبنى مسقوف على الطراز الفرنسي، يضم 24 متجرا على خمسة طوابق.

شارع الاستقلال/ ممر الورود

وسمي بهذا الاسم لأنّ النساء الروسيات الثريات كانت تبيع الزهور في تلك المنطقة، وذلك بعد الثورة الروسية عام 1917م، ويحتوي الممر على العديد من المطاعم، والمقاهي، ومصانع النبيذ، كما كان يحتوي على مسرح، ويعدّ ممر الزهور بمثابة إنجاز رائع للهندسة المعمارية.

الشارع الفرنسي

شارع صغير مكون من حارتين ضيقتين متفرع من شارع الاستقلال، ويتكون من 29 منزلا و43 متجرا، تمت إعادة إعمارها جميعا.

في السابق، كان يحمل الشارع اسم “الجزائر”، لكن بعد ترميمه وإعادة إعماره بالكامل عبر فريق يقوده المعماري التركي محمد تشديكن، تغير الاسم إلى الشارع الفرنسي عام 2004.

شارع الاستقلال/ الشارع الفرنسي

وتقول الحكاية إن تشديكن كانت له صلات وثيقة ببلدية العاصمة الفرنسية باريس، لذا تولى المهندسون المعماريون الباريسيون تصميم حجارة الشارع، كما قامت بلدية باريس بتركيب مصابيح للشارع عمرها أكثر من مئة عام، وتعمل بالغاز والفحم.

متحف الشمع

من أهم متاحف اسطنبول، ويتألف من 6 أقسام للعرض تتوزع بين غرف المتحف، ففي قسم التاريخ ستشاهد فيه شبيه لكل من السلطان سليمان ومصطفى كمال أتاتورك مؤسس الدولة التركية، وفي قسم الخاص بالأفلام ستشاهد كل من أنجيلينا جولي ومارلين مونرو،

شارع الاستقلال/ متحف الشمع

أما في قسم العلوم ستقف وجهاً لوجه مع عالم الفيزياء ألبرت أينشتاين، وأثناء مرورك في قسم الرياضة ستقابل لاعب كرة القدم ليونيل ميسي ومن الأقسام الأكثر متعة قسم الحفلات، المكان الذي ستشعر فيه وكأنك على السجادة الحمراء ولن تتوقف أبداً عن أخذ الصور مع المشاهير على مستوى العالم مثل ليوناردو ديكابريو .


تعليقات