القائمة الرئيسية

الصفحات

تعرف على الصناعات الأكثر خطورة على الكوكب!

 


صدّق أو لا تصدق، لكن ديكورات منزلك وجدرانه ذات الألوان الزاهية تسببت بطريقة أو أخرى في زيادة تلوث الكوكب، فصناعة الأصباغ تعتبر واحدةً من أكثر الصناعات توليداً للنفايات السامة في العالم.

وللأسف لا يقتصر الأمر على صناعة الأصباغ فحسب، إذ تُنتج العديد من الصناعات الأخرى نفايات صناعية تلوث الهواء والماء والتربة في محيط المواقع الصناعية، معرّضةً حياة أكثر من 32 مليون شخص للخطر.

تعرّف معنا على أبرز هذه الصناعات:

الصناعات الأكثر تلويثاً في العالم 

أعدّت منظمة Pure Earth الدولية غير الربحية قائمةً بـ10 من أسوأ الصناعات المُلوّثة للبيئة في العالم، وفقاً لما ورد في موقع World Atlas الكندي.

وتُقاس عادة نسبة التلوث التي تسببها كل صناعة بوحدة تدعى الدالي، وهو مصطلح يشير إلى عدد السنوات التي يفقدها الأشخاص المعرضون لخطر التلوث من حياتهم نتيجة الموت المبكر والإعاقة والمرض.

ووفقاً لمنظمة Pure Earth، فإنّ الصناعات التالية هي المسؤولة عما يتراوح بين 7 ملايين و17 مليون دالي داخل الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.

صناعة المنتجات: من 400,000 إلى 700,000 دالي

نمت صناعة المنتجات بسرعةٍ كبيرة في العقود الأخيرة، وأدّى النمو الاقتصادي في العديد من الدول إلى نمو النزعة الاستهلاكية بين سكانها، ما زاد بدوره الطلب على السلع الاستهلاكية.

وبالتالي انتشرت مصانع صناعة المنتجات في كل مكان. وتفشل هذه الصناعات عادةً في تلبية معايير السلامة البيئية، كما يسمح الافتقار إلى الرقابة الصارمة لتلك الصناعات بالازدهار.

وتنطوي صناعة المنتجات على استخدام العديد من المواد الكيميائية، بينما تحمل النفايات الصناعية السائلة من تلك المصانع عادةً ملوثات مثل: الكروم والرصاص والسيانيد والزئبق والكادميوم وغيرها، التي تُلوّث البيئة المحيطة بتلك الوحدات الصناعية.

صناعة الأصباغ: من 220,000 إلى 430,000 دالي

تُستخدم الأصباغ لإضافة اللون إلى العديد من المنتجات، مثل الدهانات والبلاستيك والخشب والمنسوجات وغيرها.

ونتيجة ألوانها الأكثر تنوعاً ومتانة تُفضّل الصناعات استخدام الأصباغ الاصطناعية على مثيلتها الطبيعية عادةً.

ويجري إنتاج الأصباغ الاصطناعية باستخدام عمليات كيميائية مُعقّدة تتضمّن استخدام العديد من المواد الكيميائية داخل المصانع. والنحاس والكروم وحمض الكبريتيك وغيرها، وهي بعض من المواد الكيميائية التي تُستخدم في تحضير الأصباغ.

وبالتالي فإنّ مخلفات هذه الصناعة تحمل الكثير من المواد الكيميائية، والعديد منها مضرٌّ بصحة الإنسان.

الصناعات الكيماوية: من 300,000 إلى 750,000 دالي

الصناعات الكيماوية هي إنتاج مجموعةٍ متنوعة من المواد الكيميائية مثل: البلاستيك، والدهانات، والمتفجرات، والأصباغ، والأدوية، والبتروكيماويات، وغيرها.

ولا شكّ في أنّ هذه المواد الكيميائية مفيدةٌ لنا بطرق عدة، لكن الحقيقة أيضاً هي أنّ إنتاجها يُخلّف كميات هائلة من النفايات السامة والمنتجات الثانوية.

ويدفع سوق المواد الكيميائية المتغير باستمرار تلك الصناعات إلى تغيير التقنيات والعمليات المستخدمة لإنتاج تلك الكيماويات، ما يجعل الرقابة على تلك الصناعات مهمةً شاقة.

والممارسات غير المسؤولة وعديمة الضمير تُعرّض عادةً حياة الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من تلك المصانع للخطر، بسبب الأمراض والحالات الصحية الناجمة عن التلوّث البيئي.

مكبات النفايات الصناعية: من 370,000 إلى 1,200,000 دالي

يُؤدي سوء إدارة عمليات جمع النفايات الصناعية والمنزلية والتخلّص منها إلى تلوّث البيئة.

ورغم أنّ هذا النوع من النفايات لا يُمكن تجنّبه لأنّه ينتج عن الأنشطة البشرية الأساسية، لكن كل دولة تضع القوانين والقواعد الخاصة بها من أجل إدارة النفايات بالشكل السليم.

ورغم ذلك نجد أنّ ضعف التمويل، أو الفساد، أو الأنظمة التي تفتقر إلى الكفاءة تُسفر عادةً عن مكبات نفايات سيئة الإدارة، ما يُمثل تهديدات محتملة على سلامة البشر والبيئة.

المناطق الصناعية: من 370,000 إلى 1,200,000 دالي

المناطق الصناعية هي مناطق مُخصّصة لتنمية المنشآت الصناعية، والوحدات الصناعية، ومرافق البنية التحتية المتصلة بها.

وتقع هذه المناطق عادةً على مسافات آمنة من المدن والبلدات، لكنّها تحتوي في كثيرٍ من الأحيان على مرافق سكنية لعمال تلك المناطق الصناعية.

ولا تُفرض الرقابة الصارمة على التلوث داخل العديد من المناطق الصناعية حول العالم، ما يُؤدّي إلى تلوث البيئة المحيطة.

وتختلف الملوثات باختلاف طبيعة الصناعات القائمة في المنطقة، وتقع غالبية المناطق الصناعية التي تُطلق موادها الكيميائية الضارة إلى البيئة داخل جنوب آسيا، وخاصةً في الهند وباكستان وفقاً لبيانات Pure Earth.

إذ جرى رصد 100 موقع مُلوّث يُعرّض حياة 5.8 مليون شخص يعيشون بالقرب من تلك المناطق للخطر.

تعدين الذهب الحرفي وصغير النطاق: من 600,000 إلى 1,600,000 دالي

تُعَدُّ صناعة تعدين الذهب الحرفي من صناعات الكفاف التي يُديرها عادةً شخصٌ واحد على نطاقٍ صغير.

وتفتقر هذه الصناعات إلى رأس المال اللازم لتوظيف التقنيات المعاصرة في عملية استخراج الذهب من خامه.

وبالتالي تُستخدم الأساليب البدائية في العملية، ما يُؤدّي إلى توليد نفايات سامة مثل الزئبق، قبل التخلّص منها بشكلٍ غير مسؤول في البيئة.

وتزدهر صناعات تعدين الذهب الحرفي في الدول ذات الاقتصاد الأضعاف والقوانين الأقل صرامة على الشركات صغيرة الحجم: مثل دول إفريقيا وأمريكا اللاتينية.

وتُوظّف الشركة الناجحة ما يتراوح بين 10 و15 عامل منجم داخل 55 دولة حول العالم. ورغم أنّ هذه الصناعة لا تُمثّل سوى 20% من إنتاج الذهب العالمي، فإنها تُعتبر أكبر سببٍ منفرد لتلوث الزئبق في العالم.

صهر الرصاص: من 1,000,000 إلى 2,500,000 دالي

وفقاً لمنظمة Pure Earth، فإنّ صناعة صهر الرصاص أيضاً هي واحدةٌ من الصناعات الـ10 الأكثر تلويثاً في العالم.

وتتضمّن عملية صهر الرصاص عدداً من الخطوات التي تُؤدّي إلى استخراج الرصاص النقي من خامه. وتُولّد الصناعة مخلفاتها في شكل مياه صرف سامة، ونفايات صلبة، ومركبات متطايرة مثل ثاني أكسيد الكبريت الذي ينبعث في الهواء.

وذكرت بيانات Pure Earth أنّ نحو 1.1 مليون شخص معرضون لخطر الملوثات الناجمة عن تلك الصناعة في أكثر من 70 موقعاً حول العالم.

المدابغ: من 1,200,000 إلى 2,000,000 دالي

الدباغة هي عملية إنتاج الجلد من إهاب وجلود الحيوانات الخام.

وتتضمّن العملية استخدام العديد من المواد الكيميائية لإزالة اللحم، والغدد الزيتية، والشعر من الإهاب الخام. وتُسفر العملية عن توليد كميات كبيرة من النفايات.

بينما تُؤدّي الممارسات الصناعية غير المسؤولة عادةً لتلويث البيئة بمواد كيميائية ضارة مثل: الكروم، والشبة، والعفص (التانين)، وغيرها من المواد التي تُستخدم في الدباغة.

وجميع هذه المواد الكيميائية مؤذية لصحة الإنسان وبعضها سرطاني بطبيعته. ورصدت منظمة Pure Earth أكثر من 100 موقع دباغ سامة من هذا النوع. وتُعرّض هذه المواقع حياة 1.5 مليون شخص يعيشون داخلها أو بالقرب منها للخطر.

بطاريات الرصاص الحمضية المستعملة: من 2,000,000 إلى 4,800,000 دالي

وفقاً لـPure Earth، فإنّ الصناعة التي تتعامل مع بطاريات الرصاص الحمضية المستعملة هي واحدةٌ من الصناعات الـ10 الأكثر تلويثاً في العالم.

وتُستخدم بطاريات الرصاص الحمضية لعددٍ من الأغراض، وأكثرها شيوعاً هي بطاريات السيارات في المركبات.

ورغم إمكانية إعادة شحن تلك البطاريات، فإنها تفقد قدرتها على الاحتفاظ بالشحن الكهربائي بعد فترةٍ مُعيّنة.

وتُصنّف البطاريات غير المستخدمة على أنّها نفايات خطيرة، وتدخل صناعة إعادة التدوير التي تشمل كل جزءٍ منها.

وفي غالبية الحالات، لا تُحافظ الصناعات على معايير السلامة المطلوبة، ويستخدم العاملون عادةً طرقاً بدائية في التعامل مع النفايات السامة.

وتجري بعض خطوات إعادة تدوير بطاريات الرصاص الحمضية المستعملة وسط بيئات غير محمية، ما يُؤدّي إلى تلويث النفايات السامة للهواء والماء في محيطها.

ووفقاً لمنظمة Pure Earth، جرى رصد 150 موقعاً من هذا القبيل، وهناك نحو مليون شخص معرضون للخطر نتيجة الملوثات التي تُنتجها هذه الصناعة.

التعدين ومعالجة المواد الخام: من 450,000 إلى 2,600,000 دالي

تعتمد الكثير من الصناعات على تعدين ومعالجة المواد الخام من أجل توريد المعادن والأحجار الكريمة.

وتُوجد هذه المنتجات في الطبيعة على هيئة خامات داخل الصخور، ويجب تعدينها وتركيزها قبل استخدامها.

 وتُسفر تلك العمليات عن إنتاج كميات كبيرة من النفايات التي تكون عادةً محملةً بملوثات مثل: الزئبق، والرصاص، والكادميوم، وغيرها. ومع تطوير التقنيات الجديدة جرى الحد من التلوث الذي تُنتجه هذه الصناعات بعض الشيء.

لكن بعض شركات التعدين ومعالجة المواد الخام لا تتبنّى التقنيات النظيفة. وتُؤدّي الممارسات غير المسؤولة عادةً إلى تلويث البيئة بالنفايات الصناعية. وتُهدّد هذه الصناعة حياة نحو 7 ملايين شخص حول العالم.

تعليقات