القائمة الرئيسية

الصفحات

كيف أعرف أنني أتناول الملح بشكل زائد؟

 



في الوقت الذي يوصي فيه الأطباء بتناول ما لا يزيد عن 2300 ملليغرام من الملح يومياً، أفادت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) بأن هناك بعض الأشخاص يستخدمون أكثر بكثير من مجرد رشّة في زيادة قد تصل إلى نحو 50% من الموصى به.

علامات تدل على أنك تتناول الملح بشكل زائد

إليك نظرة على بعض الطرق التي رُبما يحاول بها جسدك تنبيهك إلى ضرورة تقليل الملح، وفق ما ذكره موقع Health Digest الأمريكي.

الذهاب إلى الحمام بشكل متكرر

تناول الكثير من الملح يُغير كيمياء جسمك، والسبب، وفق صحيفة San Francisco Chronicle الأمريكية، يكمن في العلاقة المعقدة بين مستويات الملح والماء في الجسم. بشكل أساسي يريد الجسم الحفاظ على توازن مستويات كلتا المادتين.

عندما تُفرط في تناول الملح ينتهي به الأمر في مجرى الدم، فيستشعره جسدك ثم يدفع المزيد من الماء إلى دمك في محاولة لتحقيق التوازن.

أثناء حدوث ذلك تبدأ الكلى أيضاً في تصفية المياه الزائدة من نظامك على شكل بول.

بمعنى أنه كلما زادت كمية الملح التي تتناولها زادت كمية البول التي ينتجها جسمك في النهاية.

تشعر بالعطش دائماً؟

كما يعلم أي شخص تناول وعاءً من الفشار، فإن الملح يجعلنا نشعر بالعطش، وسواء كنت تحصل على الملح من البيتزا أو كيس من رقائق البطاطس فإن كل هذا الصوديوم سيذهب مباشرة إلى دمك، حيث سيرغب جسمك بعد ذلك في موازنة ذلك، وهي عملية تتطلب سوائل إضافية.

وقالت خبيرة التغذية ماندي إنرايت لموقع Women’s Health الأسترالي: “إننا بحاجة إلى تناول بعض الملح كل يوم للمساعدة في الحفاظ على توازن الماء في الجسم. الصوديوم الموجود في الملح يحافظ على السوائل داخل خلايانا”.

لكن ماذا يحدث عندما تأكل الكثير من الملح، كيف يُشعرك بالعطش؟

وفقاً لأخصائية التغذية المُسجّلة ماجي ميتشالكزيك، فإن “العطش هو طريقة جسمك لإعلامك بأن توازن السوائل فيه خارج عن السيطرة ويحتاج إلى المساعدة للعودة إلى التوازن”.

بطبيعة الحال سترغب في أن تروي عطشك.

وتذكّر: في الوقت الذي تشعر فيه بالعطش تكون قد أُصِبت بالفعل بـالجفاف، لهذا تنصح مؤسسة مايو كلينك بشرب الماء قبل أن تشعر بالعطش.

الانتفاخ أو التورم

أنت تعلم أنه كلما زاد الملح الذي يتحوّل إلى مجرى الدم زادت المياه هناك أيضاً.

أهناك أثر جانبي لكل تلك السوائل الزائدة؟ نعم وقد تلاحظه في جذعك على شكل انتفاخ.

فقد كشفت الأبحاث التي أجريت في كلية بلومبيرغ للصحة العامة بجامعة جونز هوبكنز الأمريكية، أن اتباع نظام غذائي عالي الصوديوم قد يُزيد خطر إصابة الشخص بالانتفاخ بنسبة 27% (بحسب موقع ScienceDaily الأمريكي).

السوائل الزائدة في الدم نتيجة الإفراط في تناول الملح يمكن أن تسبب تورماً في أطرافك، وخاصة اليدين والقدمين، فعندما يتجمع السائل هناك يطلق عليه وذمة.

وقد أوضحت مايو كلينك: “أنّ الوذمة هي تورم ناتج عن السوائل الزائدة المُحتبسة في أنسجة الجسم، وبالرغم من أن الوذمة قد تؤثر على أي جزء من جسمك فقد تلاحظها أكثر في اليدين والذراعين والقدمين والكاحلين والساقين”.

أعراض الوذمة التي يسببها الملح تشمل التورم أو الانتفاخ أو تمدد الجلد أو لمعانه أو احتفاظ الجلد بانبعاج بعد الضغط عليه لعدة ثوان.

وسواء كنت تتعامل مع انتفاخ أو وذمة، فإن خفض الملح في نظامك الغذائي قد يساعد في تقليل أعراض كلتا الحالتين.

المرض بشكل متكرر

يعتبر العلماء عادةً الملح قاتلاً للبكتيريا، إذ تنبثق قوته من تفاعل كيميائي يطلق عليه التناضح، وهي عملية موازنة تحاول فيها الجزيئات في الجسم أن توازن مستويات الصوديوم على جانبي جدران الأغشية، ما يتسبب في احتفاظ نظامك بالسوائل الإضافية بحسب موسوعة Britanica البريطانية.

وفي العادة، عندما تدخل البكتيريا بيئة مالحة، فإن التناضح يسحب السوائل الزائدة منها، ما يؤدي إلى جفافها وموتها، لهذا السبب تساعد المحاليل الملحية وغسول الماء المالح على التئام الجروح وتقليل الالتهابات  في الفم على سبيل المثال.

ومع ذلك، فإن اتباع نظام غذائي غني بالملح قد يجعل أيضاً من الصعب على جهازك المناعي محاربة أنواع مختلفة من البكتيريا التي تسبب المرض.

ارتفاع ضغط الدم

ثمّة سبب يدفع خبراء الصحة في جميع أنحاء العالم إلى تسمية ارتفاع ضغط الدم بـ”القاتل الصامت”.

إذ إن أعراضه قليلة، ومعظم الناس لا يكونون مُدركين أن ضغط دمهم مرتفع، غالباً بعد فوات الأوان.

لذلك حذّرت جمعية القلب الأمريكية (AHA) من أن ارتفاع ضغط الدم أحد عوامل الخطر الرئيسية لـأمراض القلب، والقاتل الأول للرجال والنساء حول العالم.

وأحد الأشياء التي يمكن أن تسبب ارتفاع ضغط الدم، الإفراط في تناول الملح.

فضلاً عن أن المياه التي يسحبها الملح إلى مجرى الدم في محاولة لتحقيق التوازن في نظامك تزيد أيضاً من حجم الدم.

وهذا الحجم الزائد يتسبب في دفع الدم للخارج مقابل الشرايين والأوردة، بما يؤدي إلى زيادة الضغط، ومن ثمّ “ارتفاع ضغط الدم”.

الصداع الخفيف المتكرر

استهلاك كميات زائدة من الملح على أساس منتظم يمكن أن يتسبب أيضاً في توسع الأوعية الدموية في الدماغ، بما يؤدي إلى حدوث صداع مؤلم.

مشاكل الأرق أو الاستمرار في النوم ليلاً

بخلاف الكافيين والسكر يضيف بعض الأطباء الآن الملح الزائد إلى قائمة الأطعمة التي لا ينبغي لمعظم الناس تناولها قبل النوم.

وفقاً لدراسة حديثة فإن استهلاك الكثير من الملح قد يؤثر على نومك بعدد من الطرق السلبية.

جفاف الجلد المتكرر أو نوبات الإكزيما

برغم أنك قد تتوقع أن تعاني من بشرة جافة بعد الخروج في الهواء الشتوي البارد أو بعد قضاء وقت طويل جداً تحت أشعة الشمس أو في حمام السباحة، فإن الأبحاث تشير إلى أن كمية الملح في وجباتنا الغذائية تسهم بدور مهم في هذا الصدد.

فقد يؤدي إلى تفاقم الأمراض الجلدية مثل التهاب الجلد والإكزيما.

وفقاً لتقرير نشره موقع  PBS الأمريكي، يشير البحث إلى وجود “علاقة بين استهلاك ملح الطعام وتفاقم الخلايا التائية المساعدة، وهي أعضاء جهازنا المناعي التي تتعطل أحياناً”.

عندما تتعطل هذه الخلايا فقد تؤدي إلى حدوث الالتهاب، يتسبب في حالات مثل الإكزيما، وكذلك التهاب المفاصل، والربو.

مشاكل المعدة

المستويات الزائدة من الملح في معدتك أو أمعائك يُمكن أن تُحدِث تغييراً في أداء الجهاز الهضمي بأكمله.

بالنسبة للمبتدئين، فإن “الإفراط في تناول الملح قد يقلل من كمية الماء في برازك، ما يجعل من الصعب تحريك الأشياء في الجهاز الهضمي”.

كما يمكن أن تؤثر كميات كبيرة من الملح أيضاً على مستويات بكتيريا الملوية.

حبّ الشباب المزمن

يعاني الجميع من ظهور بثور عشوائية أو رؤوس سوداء من وقت لآخر، إذ تتطور البثور عندما تصبح الغدد الدهنية أو الغدد الزيتية مسدودة ومُعدية، ما يؤدي إلى تورم وآفات حمراء مليئة بالصديد.

وفي حين أن البثور المنعزلة شائعة وقد تظهر في أي عمر، فقد يكون حب الشباب المتكرر أو المزمن نتيجة لنظامك الغذائي. وبشكل أكثر تحديداً، قد يكون ناجماً عن الإفراط في تناول الأطعمة المالحة.

اكتساب الوزن بشكل غامض

تناول الكثير من الملح قد يتسبب في احتفاظ جسمك بالمزيد من الماء، بما يمكن أن يُترجم على الميزان كوزن زائد.

عندما تستهلك كميات كبيرة من الملح يحتفظ جسمك بكميات إضافية من الماء، قد يتسبب هذا السائل في زيادة وزنك.

الماء له حجم، ومن خلال الاحتفاظ به داخل نظامك يمكن أن يزيد وزنك بشكل كبير، بمقدار يصل إلى عدة كيلوات في بعض الحالات.

وإذا لم يكن وزن الماء الزائد كافياً، فقد تؤدي الأطعمة المالحة أيضاً إلى زيادة الدهون.

ضبابية الدماغ

إليك سبباً آخر لتجنب رقائق البطاطس، فالنظام الغذائي عالي الملح قد يُزيد من خطر إصابتك بالخرف والتدهور العقلي مع تقدمك في العمر.

وفي دراسة نُشرت في المجلة السريرية للجمعية الأمريكية لأمراض الكُلى استعرضت الأنظمة الغذائية لـ5435 رجلاً يتمتعون بصحة جيدة فوق الـ65 عاماً. ووجد الباحثون أنه مع زيادة تناول الملح كان الرجال أكثر عرضة للإصابة بضعف إدراكي كبير، وتدهور معرفي، ونقص الانتباه.

للوقوف على سبب ارتباط الملح بالخرف، أجرت مجموعة مختلفة من الباحثين دراسة تم فيها تغذية الفئران بنظام غذائي غني بالملح.

ثم درس العلماء أدمغتهم واكتشفوا أن الملح الزائد يتسبب على ما يبدو في تغيير هيكل بروتين في الدماغ يسمى “تاو”، بما يُزيد من احتمالية تكوين تكتلات.

تم ربط هذه التكتلات بأنواع مختلفة من الخرف لدى البشر، بما في ذلك مرض الزهايمر.

وهذه النتائج “تكشف عن آلية قد تربط تناول كميات كبيرة من الملح بضعف وظائف المخ”.

تعليقات