القائمة الرئيسية

الصفحات

الالم بعد القلع بسبب أذية الأنسجة الرخوة

 




Postoperative Pain due to Damage of Soft Tissues

يمكن أذية الأنسجة الرخوة بعدة طرق، حيث يمكن أن يؤدي الشق الذي يخترق طبقة واحدة فقط من اللثة إلى فصل الطبقة المخاطية عن السمحاق مع تشكل شريحة ممزقة تشفى بشكل بطيء، وإذا كانت الشريحة صغيرة جداً يمكن أن يتطلب ذلك تبعيداً رضياً أكثر لتأمين مدخل جيد، وإذا لم يتم حماية الأنسجة الرخوة بشكل مناسب يمكن لها أن تتشابك وتلتف حول السنابل الجراحية

ويمكن منع حدوث جميع هذه الأخطاء التقنية وعواقبها باتباع الطرق الصحيحة وتوخي الحذر أثناء العمل

▪ الألم بعد القلع بسبب التهاب السنخ الجاف

Postoperative Pain due to Dry Sock 

لسوء الحظ لا يمكن منع حدوث حالة التهاب السنخ الجاف خلافاً لما سبق، فهذه الحالة السريرية هي عبارة عن التهاب عظمي موضّع يشمل كامل العظم الكثيف المبطن للتجويف السنخي الذي يتوضع فيه السن أو جزءً منه والذي يدعى بالصفيحة القشرية Lamina Dura

تتميز هذه الحالة بتجويف سنخي مؤلم بشكل حاد يحوي عظماً مكشوفاً وخثرة دموية منحلة ورائحة فموية كريهة

إن الأسباب الإمراضية لالتهاب السنخ الجاف غير واضحة لكن هناك عدة أسباب مؤهبة تم ملاحظتها

ويمكن أن يكون الإنتان الذي يصيب التجويف السنخي إما قبل أو أثناء أو بعد القلع عاملاً محرّضاً، مع أن العديد من الأسنان المصابة بالخراجات أو الإنتانات تُقلع دون حدوث التهاب السنخ الجاف. وعلى الرغم من صحّة أن هذه الحالة يمكن أن تحدث بعد استخدام القوة المفرطة أثناء القلع فإن هذه الحالة لا تحدث دائماً، كما يمكن أن يحدث هذا الإختلاط بعد القلوع البسيطة جداً

وتشير العديد من المراجع إلى أن المقبض الوعائي الموجود في المحاليل المخدرة المحقونة موضعياً يمكن أن تؤهب لحدوث التهاب السنخ الجاف عن طريق التداخل مع التروية الدموية للعظم، كما تشير أيضاً إلى أن هذه الحالة أكثر حدوثاً تحت التخدير الموضعي من التخدير العام، ومع ذلك يمكن أن يحدث التهاب السنخ الجاف بعد القلوع المجراة تحت التخدير العام وخاصة إذا أجريت بطريقة غير مناسبة، ويمكن تفسير نسبة الحدوث هذه بحقيقة أن العديد من أطباء الأسنان يفضلون إجراء القلوع الأكثر صعوبة تحت التخدير الموضعي.? ولا تعتبر المقبضات الوعائية سبباً أساسياً لحدوث الآفة بل تعتبر عاملاً مساعداً. ويعد التهاب السنخ الجاف أكثر شيوعاً عند قلع الأسنان السفلية مقارنة مع قلع الأسنان العلوية، حيث يملك الفك السفلي عظماً أكثر كثافةً وأقل تروية دموية من الفك العلوي، كما أن قلع الأسنان السفلية يكون عادةً أكثر صعوبة من قلع الأسنان العلوية، كما تؤمن الجاذبية الأرضية تلوث أسناخ الفك السفلي ببقايا الطعام. وعلى الرغم من احتمالية أن يجعل الجمع بين عاملين أو أكثر من العوامل المؤهبة حدوث التهاب السنخ الجاف أكثر تكراراً فإنه من المستحيل التنبؤ قبل القلع بأن هذه القلوع سيتبعها حدوث هذا الإختلاط، ولذا يجب اتباع الإجراءات الهادفة الوقائية التالية كل ما أمكن

حيث يجب تقليح الأسنان ومعالجة الإلتهاب اللثوي قبل أسبوع على الأقل من قلع الأسنان، ومن الضروري إعطاء أقل كمية ممكنة من المحلول المخدر الموضعي، كما يجب أن يكون قلع الأسنان غير راض قدر الإمكان

يتطور التهاب السنخ الجاف عادةً بعد 3-5 أيام من العمل الجراحي، وفي حال حدوثه يجب أن يكون هدف المعالجة هو تسكين الألم وتسريع الشفاء

حيث يجب إرواء السنخ بالمصل الفيزيولوجي الدافىء وإزالة جميع الخثرات الدموية المنحلة،كما يجب إزالة وتشذيب الحواف العظمية الحادة والشئذة باستخدام مقراض العظم أو تنعيمها باستخدام السنابل الدوارة ويوضع ضماد رخو

Loose Dressing 

يحوي على أوكسيد الزنك والأوجينول بشكل لفافة قطنية داخل التجويف السنخي، ولا يجوز دك هذا الضماد بقوة داخل السنخ أو أن يكون صلباً حتى لا يكون من الصعب إزالته

وتوصف للمريض المسكنات والغسولات الفموية الدافئة ويُعطى موعداً للمراجعة بعد ثلاثة أيام لإعادة الغسل وتغيير الضماد وفحص المنطقة

ويرتاح معظم المرضى المعالجين بهذه الطريقة من الألم لكن يحتاج البعض إلى ضمادات إضافية أو حتى الكي الكيميائي للعظم المكشوف المؤلم للسيطرة على الأعراض

وعلى الرغم من أن ضمادات أوكسيد الزنك والأوجينول تسكن الألم فإنها تؤخر الشفاء دون شك، لذا يعتبر الضماد المؤلف من ورنيش الوايت هيد 

Whitehead Varnish

(مركب من صبغة اليودوفورم Pigmentum Iodoform Compositum) (B.P.C) الموضوع على شريط من الشاش أو كرية قطنية ملفوفة بالشاش فعال إلى حد بعيد للسيطرة على الألم، ويكون استخدام الكرية القطنية الملفوفة بالشاش عادةً أقل إيلاماً للمريض عند إدخالها في التجويف السنخي المصاب بالتهاب السنخ الجاف مقارنة مع شريط الشاش، ويمكن ترك الضماد في السنخ لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، وعند إزالة هذا الضماد يكون السنخ مغطى بنسيج حبيبي.

تعليقات