القائمة الرئيسية

الصفحات

عمل كـ بائع سميت إلى جانب دراسته، وعرف عن أردوغان اهتمامه بالرياضة منذ شبابه.. مالا تعرفه عن رجب طيب أردوغان!

 


حظيت شخصية رجب طيب أردوغان  باحترام وتقدير غالبية الهيئات والحكومات في العالم العربي، الإسلامي والغربي.

وعلى الصعيد الإعلامي فما يزال منذ توليه يعدّ من النجوم على مستوى الإعلام العربي و العالمي أيضاً، فقد اختارته مجلة “تايم” الأمريكية من بين أكثر ١٠٠ شخصية نفوذاً في العالم.

إضافة إلى أنه نجح في كسب محبة شعبه، لصدقه وإخلاصه ونستطيع رؤية ذلك في عيون شعبه، فهذه ميزة في الشعوب إذا أحبت أظهرت، وكذلك إذا كرهت.

تميز أردوغان بشخصية قوية ومؤثرة، بجانب الحرص الدائم على التطرق للمشاكل الحياتية التي يعاني منها أبناء الشعب التركي، لا سيما وأن “أردوغان نفسه اضطرته الظروف المعيشية إلى العمل في بعض الأعمال والمهن البسيطة، مثل بيع البطيخ والكعك من أجل جني المال لمساعدة والده ولتأمين مصاريف تعليمه.”

عرف عن أردوغان اهتمامه بالرياضة منذ شبابه، حيث كان يمارس كرة القدم بانتظام خلال المرحلة الجامعية، ولقد لعب أردوغان كرة القدم لصالح نادي قاسم باشا، وكان لا يزال في الثانية والعشرين من عمره عندما تولى رئاسة الجمعية الشبابية بحزب “السلامة الوطني” في إسطنبول عام 1976، وفي العام نفسه تولى رئاسة الجمعية الشبابية في محافظة اسطنبول .

ولد رجب طيب أردوغان في 26 شباط/فبراير 1954 بمدينة اسطنبول ، لكنّ أصوله تنحدر من مدينة ريزا الواقعة شمال شرق تركيا على البحر الاسود ، حيث أمضى طفولته المبكرة فيها، ثم عاد مرة أخرى إلى إسطنبول وعمرهُ 13 عاما.

درس أردوغان الابتدائية في مدرسة “قاسم باشا” وتخرج منها عام 1965، ثمّ درس في ثانوية إمام و خطيب وتخرّج منها عام 1973، وبعد اجتيازه لعدة امتحانات إضافية حاز على شهادة ثانوية أيوب، و شهدت هذه الفترة بدايات اهتماماته بالقضايا الوطنية التركية؛ وذلك بناء على خلفية إسلامية تكونت معالمها من دراسته للعلوم الشرعية، فنشط أردوغان في مختلف فروع الاتحاد الوطني لطلبة تركيا.

استمر أردوغان بنشاطه السياسي والتحق  بكلية العلوم الاقتصادية والتجارية بجامعة مرمرة، وتخرج منها عام 1981.

تأثر أردوغان بتعليمه الديني كثيراً؛ مما أثر في شخصيته بشكل بالغ، وكان وما زال يؤكد دائما أن الإيمان والأخلاق الإسلامية، والاقتداء بأخلاق وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم السبب الرئيسي وراء النجاح، كما تأثر أردوغان بكل من الشاعرين محمد عاكف، ونجيب فاضل الذي عاصره وتلقى منه العديد من الدروس في الشعر والأدب.

أبعده الانقلاب العسكري الذي حصل في 12 أيلول/سبتمبر 1980 عن المعترك السياسي، إلى أن أنشأ نجم الدين أربكان حزب “الرفاه” عام 1983، حيث انضم إلى حركة أربكان مرشده السياسي ليعود مرة أخرى لمزاولة نشاطه السياسي والاجتماعي. وفي عام 1984 تولى رئاسة شعبة حي “باي أوغلو” في حزب الرفاه الذي يعد استمراراً لفكر وأيديولوجية حزب السلامة الوطني. وفي عام 1985 أصبح رئيساً لشعبة اسطنبول في حزب الرفاه وعضواً في اللجنة العليا لإدارة الحزب.

وأدار أردوغان فرع الحزب بكفاءة، إضافة إلى نجاحه في توسيع قاعدة الحزب بشكل ملحوظ في اسطنبول  خاصة بين قطاعات الشباب، وذلك إلى جانب تركيزه على زيادة المشاركة السياسية للنساء الأتراك، بما شكل مع مرور الوقت دفعة شعبية هائلة للحزب في أنحاء إسطنبول.

أصبح أردوغان أحد أشهر قيادات حزب الرفاه، ومن ثم قام الحزب بترشيحه لعضوية البرلمان التركي في عام 1991 ولكن لم يستطع الفوز بالمقعد، إلاّ أنه انتخب رئيسا لبلدية اسطنبول  في 27 آذار/مارس 1994 واكتسب شعبية كبيرة بفضل إدارته الفعالة.

تم تجريده من منصبه بعد سقوط أربكان عام 1997، وأدين  بتهمة التحريض على الكراهية الدينية والتي  تسببت بسجنه لعام كامل ومنعهِ من العمل في الوظائف الحكومية ومنها الترشّح للانتخابات العامة بسبب اقتباسهِ أبياتاً من شعر تركي أثناء خطاب جماهيري ألقاه أثناء زيارته إلى محافظة سيرت الواقعة في جنوب شرق تركيا  يقول فيه:

“مساجدنا ثكناتنا، قبابنا خوذاتنا، مآذننا حرابنا، و المصلون جنودنا، هذا الجيش المقدس يحرس ديننا”

خرج أردوغان من السجن بعد مرور أربعة أشهر وذلك بعد حصوله على عفو سياسي، إلا أن هذه القضية لم توقف أردوغان عن الاستمرار في مشوارهِ السياسي بل نبهته إلى أن الاستمرار في هذا الأمر قد يعرضه للحرمان الأبدي من السير في الطريق السياسي كما حدث لأستاذه نجم الدين أربكان  ، فاغتنم فرصة حظر حزب الفضيلة لينشق مع عدد من الأعضاء منهم عبدالله غل .

ثم في تموز/يوليو 2001 أجازت له المحكمة الدستورية العودة إلى السياسة فأسس في 14 آب/أغسطس 2001 حزب العدالة والتنمية .

وفاز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر 2002، لكن أردوغان لم يتمكن من ترأس حكومته بسبب تبعات سجنه وقام بتلك المهمة عبدالله غل. وتمكن في آذار/ مارس عام 2003، من تولي رئاسة الحكومة بعد إسقاط الحكم عنه.

بعد توليه رئاسة الوزراء، عمل على تعزيز الاستقرار والأمن السياسي والاقتصادي والاجتماعي في تركيا، وتصالح مع الأرمن بعد عداء تاريخي، وكذلك فعل مع اليونان، وفتح جسورا بينه وبين أذربيجان وبقية الجمهوريات السوفيتية السابقة، وأرسى تعاونا مع العراق وسوريا وفتح الحدود مع عدد من الدول العربية ورفع تأشيرة الدخول، وفتح أبوابا اقتصادية وسياسية واجتماعية وثقافية مع عدد من البلدان العالمية، وأصبحت مدينة إسطنبول العاصمة الثقافية الأوروبية عام 2009، و أعاد لمدن وقرى الأكراد أسمائها الكردية بعدما كان ذلك محظورا، وسمح رسميا بالخطبة باللغة الكردية.

تمكن حزب العدالة والتنمية  من تحقيق فوز ساحق في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 22 تموز/يوليو 2007 إذ حصل على 47% في زيادة لافتة عن النسبة التي حصل عليها في عام 2002 وهذا يعكس رغبة الشعب في منح ثقته لحزب أردوغان، كي يشكل الحكومة بمفرده للمرة الثانية على التوالي.

استعدت تركيا لخوض الانتخابات التشريعية في 12 حزيران/يونيو 2011 التي يتنافس فيها خمسة عشر حزباً سياسياً، وانطلقت الحملات الانتخابية في تركيا.

وجاء يوم 12 حزيران/يونيو 2011 ليحقق حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بقيادة أردوغان فوزاً سهلاً في الانتخابات التشريعية ليفوز بولاية ثالثة بحصوله على قرابة 50.56% من أصوات الناخبين الأتراك ويستمر في التربععلى عرش السلطة في تركيا.

وفي عام 2014، حزب العدالة والتنمية  آخر انتخابات محلية بقيادة أردوغان، ليتمكن من الفوز بـ 818 بلدية، 18 منها في المدن الكبرى بنسبة 38.8%.

وشهد آب/ أغسطس 2014 إجراء أول انتخابات رئاسية في تركيا صوّت فيها الشعب مباشرة، وفاز بها الرئيس المؤسس لحزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان بأكثر من 52% من مجمل الأصوات، ليصبح الرئيس الـ 12 لتركيا، وليواصل أحمد داوود أوغلو، النائب في البرلمان عن حزب العدالة والتنمية، مسيرة قيادة الحزب والحكومة من بعده.

وفي أول انتخابات عامة جرت في عهد رئاسة داود أوغلو للحزب، فاز حزب العدالة والتنمية بانتخابات 7 يونيو/حزيران 2015، بنسبة 40.87%.

في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015 أعيدت الانتخابات العامة، ليواصل الحزب مسيرته مرة أخرى في قيادة تركيا بفوزه في الانتخابات بنسبة 49.49%.

في مساء يوم الجمعة 15 يوليو 2016، قامت مجموعة من الجيش التركي بمحاولة انقلاب عسكري، بتدبير فصيل من داخل القوات المسلحة التركية ،لإسقاط حزب العدالة والتنمية .

وأعلن مدبرو الانقلاب إنشاء مجلس السلم من أجل أن يكون الهيئة الحاكمة في البلد. من خلال بيان بث بعد سيطرتهم على قناة تي آر تي الرسمية التركية والذي تضمن خلاله حظر التجول في أنحاء البلاد وإغلاق المطارات، وحسب المصادر العسكرية التركية فإن قائدي القوات الجوية والبرية هما من نفذا الانقلاب على الرئيس أردوغان، وأن محرم كوسا وهو المستشار القانوني لرئيس الاركان هو من خطط للانقلاب.

و دعا الرئيس أردوغان في حديث له عبر مواقع التواصل الاجتماعي الناس للنزول إلى الشوارع لصد محاولة الانقلاب، وفي صباح اليوم التالي أعلن عن إنهاء محاولة الانقلاب وتحدث بأن المتورطين سيعاقَبون بغض النظر عن المؤسسات التي ينتمون إليها. وشهدت المدن التركية مظاهرات حاشدة دعما للحكومة الشرعية وللرئيس رجب طيب أردوغان، ورفضا لمحاولة الانقلاب.

لاقت محاولة الانقلاب رفضاً من قيادات حزبية وعسكرية وبرلمانية تركية وكذلك رفض قائد القوات البحرية التركية الأميرال “بوسطان أوغلو” وزعيم حزب الشعب الجمهوري كمال قلجدار أوغلو  

الذي قال بأن تركيا عانت من الانقلابات، وأنهم سيدافعون عن الديمقراطية.

الرئيس التركي أردوغان يفي بوعده بعد تحدثه لصحيفة عربية قبل 26 عاماً عن إعادة آيا صوفيا كمسجد للمسلمين 

“سنعيد الوجه الإسلامي إلى إسطنبول و سوف يعود آيا صوفيا  كمسجد للمسلمين”. كان العنوان الأبرز لمجلة المجتمع الكويتية عام 1994 (العدد 1097) أي قبل ستةٍ وعشرين عاماً بعد أن تم إعلان  “رجب طيب أردوغان” رئيساً لبلدية إسطنبول الكبرى.

 وفي سؤال وجهه له الصحفي “محمد العباسي” عن المجتمع  وكيف يمكن منع تحويل مسجد آيا صوفيا الذي أصبح متحفاً حالياً إلى كنيسة.

فأجابه: ” بالطبع لن يتم تحويل آيا صوفيا إلى كنيسة مهما كلف الأمر و كما نعرف أن السلطان محمد الفاتح لم يستولِ على كنيسة آيا صوفيا عندما فتح اسطنبول، إنما اشتراها من ماله الخاص وحولها مسجداً وأوقفه للأمة قائلا: ” إذا استخدمتموه في غير غرضه فلعنة الله و رسوله على من يفعل ذلك”.

تعليقات